●تؤثر صعوبات التعلم في الطريقة التي يتعلم بها الشخص أشياء جديدة، و الكيفية التي يتعامل بها مع المعلومات، و طريقة تواصله مع الآخرين. و تشمل صعوبات التعلم جميع مجالات الحياة، وليس فقط التعلم في المدرسة، كما يمكن أن تؤثر في كيفية تعلم المهارات الأساسية مثل القراءة والكتابة و الرياضيات، و في طريقة تعلم مهارات عالية المستوى مثل التنظيم و تخطيط الوقت، التفكير المجرد، و تنمية الذاكرة الطويلة أو القصيرة المدى و الاهتمام. ف ما هي صعوبات التعلم ؟ أسبابها و طرق علاجها.
■تعريف صعوبات التعلم
● تعتبر صعوبات التعلم حالة مستمرة، ويفترض أن تكون ناتجة عن عوامل عصبية تتدخل في نمو القدرات اللفظية وغير اللفظية، وتوجد صعوبات التعلم كحالة إعاقة واضحة مع وجود قدرة عقلية عادية إلى فوق العادي، وأنظمة حسية حركية متكاملة وفرص تعليم كافية. وتتنوع هذه الحالة في درجة ظهورها وفي درجة شدتها. وتؤثر خلال حياة الفرد على تقدير الذات، والتربية، و المهنة، و التكيف الاجتماعي، وفي جميع أنشطة الحياة اليومية
■تصنيف وأنماط صعوبات التعلم
●يصنف المتخصصون في مجال صعوبات التعلم هذه الأخيرة إلى مجموعتين رئيسيتين:
■■صعوبات التعلم النمائية
تتعلق هذه الصعوبات بالوظائف الدماغية، وبالعمليات العقلية والمعرفية التي يحتاجها الطفل في تحصيله الأكاديمي، وقد يكون السبب في حدوثها هو اضطرابات وظيفية تخص الجهاز العصبي المركزي، و تؤثر هذه الصعوبات على العمليات ما قبل الأكاديمية، مثل الانتباه والإدراك و الذاكرة والتفكير و اللغة، والتي يعتمد عليها التحصيل الأكاديمي، وتشكل أهم الأسس التي يقوم عليها النشاط العقلي المعرفي للفرد.
■■صعوبات التعلم الأكاديمية
ويقصد بها صعوبات الأداء المدرسي المعرفي الأكاديمي، والتي تتمثل في القراءة و الكتابة والتهجئة و التعبير الكتابي و الحساب، وترتبط هذه الصعوبات إلى حد كبير بصعوبات التعلم النمائية
■■ أهم صعوبات التعلم الأكاديمية
●أ- عسر القراءة (صعوبات القراءة)
هو مصطلح معروف باسم “ديسلكسيا” أي عدم تمكن التلميذ من القراءة، و ينقسم إلى نوعين
صعوبات القراءة
يظهر الطلاب الذين يعانون من هذه الصعوبة قدرة منخفضة في اكتساب مهارات القراءة والكتابة، و كثيرا ما تسبب هذه الصعوبات في تجنب القراءة والكتابة ومحاولة تعلم المادة عن ظهر قلب، من أجل اخفاء صعوبات القراءة. و من مظاهر صعوبات القراءة : انعدام الدقة في القراءة و القراءة ببطء و صعوبات في فهم المقروء و صعوبة الهجاء، الكتابة العكسية للكلمات والحروف، وأحيانا حتى صعوبات لغوية في تنظيم الجمل والتمييز بين الأصوات.
●صعوبات الفهم
نتحدث عن هذا المفهوم عندما لا يستطيع التلميذ فهم معاني الكلمات والعبارات والجمل
●ب- صعوبة الكتابة (ديسجرافيا)
يشير هذا المصطلح إلى عدم تمكن التلميذ من الكتابة، أو أنه لا يستطيع التفكير أثناء الكتابة
●ج- اضطرابات الانتباه والتركيز
تظهر الاضطرابات في الانتباه والتركيز في صعوبة الحفاظ المستمر على الانتباه، تشتت الذهن وحساسية كبيرة للمؤثرات الخارجية. عندما تكون الاضطرابات في الانتباه والتركيز مصحوبة بالنشاط المفرط يصاحب هذه الأعراض نشاط مفرط، اندفاع (تهور)، تقلب عاطفي وصعوبة في تأجيل الاكتفاء
(إشباع الرغبات).
●د- صعوبة الحساب (ديسكالكيولا)
تؤثر على القدرة على اكتساب المهارات الحسابية، و يتميز الطلاب الذين يعانون من هذه الصعوبة بقصور في فهم العلاقة بين الأرقام، صعوبات في الإدراك البصري أو السمعي للأرقام، كما يعانون أيضا من صعوبة في إجراء العمليات الحسابية وغيرها.
●ت- صعوبة الحركة (ديسبراكسيا)
يعبر هذا المصطلح عن اضطارب التكامل الحسي وتشمل مشاكل «الاتزان – التوافق بين أداء اليد والنظر»، أي عدم تمكن التلميذ من تنسيق و التحكم في الحركات البسيطة مثل الكتابة والتقطيع، أو الحركات الأكثر تعقيدا مثل الجري والقفز
■■ما هي علامات صعوبات التعلم؟
من الصعب الكشف عن صعوبات التعلم بسبب تعقدها و تداخلها مع أعراض أخرى، لكن الخبراء عادة ما يستكشفونها عن طريق قياس ما يحققه الطفل بالمقارنة مع المتوقع منه بحسب مستوى ذكائه وعمره، و بصفة عامة هناك بعض المؤشرات التي تدل على وجود صعوبة في التعلم، نلخصها فيما يلي:
قبل أربعة سنوات:
• عسر في نطق الكلمات.
• عسر في الالتزام بالنغمة أثناء الغناء أو الإنشاد.
• مشكلات في تعلم الحروف والأرقام والألوان والأشكال و أيام الأسبوع.
• صعوبة في فهم الاتجاهات ومتابعتها، وفي اتباع الروتين أيضا.
• صعوبة في الامساك بالقلم أو الطباشير أو المقص.
• صعوبة في التعامل مع الأزرار و ربط الحذاء…
من سن أربعة إلى تسعة:
صعوبة في الربط بين الحروف وطريقة نطقها.
صعوبة في ربط أصوات الحروف ببعضها لنطق كلمة.
يخلط بين الكلمات عندما يقرِِؤها.
يخطىء في التهجي باستمرار، ويخطىء في القراءة دائما.
صعوبة في تعلم.
فتحي
التعليقات